ترجمة البخاري
بقلم / كوثر عبد السميع أحمد اسمه وكنيته ومولده :
أبو عبد الله محمد بن أبي
الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف (وقال ابن مأكولا : هو بردزبه)
الجعفي بالولاء ، البخاري الحافظ الإمام في علم الحديث . كانت ولادته يوم الجمعة
بعد الصلاة، لثلاث عشرة ، وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين
ومائة . والبخاري : بضم الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى بخاري ، وهي من أعظم مدن
ما وراء النهر ، بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام . وقيل له : جعفي لان ابا
جده أسلم على يدي أبي جد عبد الله المسندي ، ويمان جعفي فنسب إليه لأنه مولاه من
فوق .
مشايخه :
سمع من مكي بن إبراهيم البلخي ، وعبدان بن عثمان المروزي ، وعبيد الله
بن موسى العبسي ، وأبي عاصم الشيباني ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، ومحمد بن
يوسف الفريابي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وأبي غسان الهندي ، وسليمان بن حرب
الواشجي ، وابي سلمة التبوذكي ، وعفان ابن مسلم ، وعارم بن الفضل ، وأبي الوليد
الطيالسي ، وابي معمر المنقري ، وعبد الله بن مسلمة القعني ، وابي بكر الحميدي ،
وسعيد بن ابي مريم المصري ، ويحيى بن بكير المخزومي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ،
وعبد العزيز بن عبد الله الاويسي ، وابي اليمان الحمصي ، وإسماعيل بن أبي أويس
المديني ، وعبد القدوس بن الحجاج ، واحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وخلقا سواهم
لا يتسع ذكرهم . 3 - أشهر تلاميذه : ورد البخاري بغداد دفغات ، وحدث بها فروي عنه
من أهلها :
إبراهيم بن إسحاق الحربي :
وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وقاسم ابن زكريا المطرز ، ومحمد بن الباغندي ، ويحيى
بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن هارون الحضرمي ، وآخر من حدق عنه بها الحسين بن إسماعيل
ألمحاملي . 4 - سيرته : بدأ البخاري دراسته الحديث في وقت مبكر ، ألهم حفظ الحديث
وهو في الكتاب ، وكان قد أتى عليه إذا ذاك عشر سنين أو أقل . ثم خرج من الكتاب بعد
العشر فجعل يختلف إلى الداخلي وغيره . وعندما كان في السادسة عشرة من عمره ، خرج
للحج واستمع إلى علماء مكة والمدينة ، ثم رحل في طلب العلم إلى سائر محدثي الأمصار
: وكتب بخراسان ، والجبال ، ومدن العراق كلها ، وبالحجاز ، والشام ، ومصر ، وبعد
رحلة دراسية استمرت ستة عشر عاما إلى أهم مراكز علم الحديث ، عاد إلى مسقط رأسه
عالما مشهورا . وقال ابن وضاح ومكي بن خلف سمعنا محمد بن إسماعيل يقول : كتبت عن
ألف نفر من العلماء وزيادة ، ولم أكتب إلا عمن قال الإيمان قول وعمل .
مؤلفاته:
لقد صنف البخاري التصانيف العديدة ، فأجاد حتى أنه لاتكاد تخلو مكتبة
من كتب البخاري ، ونذكر أشهرها . أ - الجامع الصحيح : المشهور بصحيح البخاري وهو
أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها على المذهب المختار ، وهو من أصح الكتب المصنفة
بعد القرآن ، وقلما تخلو مكتبة من صحيح البخاري ، وقد اعتنى كثير من العلماء بشرحه
والتعليق عليه واختصاره ، وقد طبع مرات عديدة . ب - التاريخ الكبير : وهو تاريخ
كبير على طريقة المحدثين جمع فيه الثقات والضعفاء من رواة الأحاديث ، طبع في حيدر
آباد في ثمان أجزاء (4 مجلدات) سنة 1941 - 1945 م
التاريخ الأوسط :
وهذا الكتاب يرويه عنه عبد
الله بن احمد بن عبد السلام الخفاف وزنجويه بن احمد اللباد وكلاهما من تصانيفه
الموجودة على ذكره ابن حجر . ويوجد منه نسخة خطية بمكتبة بنكيبور تحت رقم : 687 .
التاريخ الصغير :
وهو كتاب في رجال الحديث . طبع في الهندسة 1325 ه .
الضعفاء الصغير :
في رواة الحديث : وقد طبع فس
حيدر آباد سنة 1323 ه .
التواريخ والأنساب :
وهو كتاب تاريخي ، يضم بعض
المعلومات والتواريخ الهامة ، وهو مخطوط ، والنسخة الخطية محفوظة في مكتبة احمد
الثالث ، تحت رقم : 2969 - 2 .
كتاب الكنى :
وهو مطبوع في حيدر آباد سنة 1360 ه .
الأدب المفرد :
وهو الكتاب الذي بين أيدينا .
وقد طبع مرات عديدة .
رفع اليدين في الصلاة :
وقد طبع مع ترجمة الى اللغة
الاوردية ، كلكتا سنة 1256 ه .
كتاب القراءة خلف الامام :
وقد طبع في مصر سنة 1320 ه
بعنوان (خير الكلام في القراءة خلف الإمام) .
خلق أفعال العباد :
وقد طبع في دهلي سنة 1306 ه ،
وقد اقتصرنا على ذكره هذه لشهرتها ولتدوالها بين الناس .
رأى العلماء فيه :
عن حاشد بن إسماعيل قال : كنت بالبصرة فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل ،
فلما قدم محمد بن يسار : دخل اليوم سيد الفقهاء . عن الحسن قال : أنبأنا محمد بن
ابي بكر ، قال : أنبأنا أبو شجاع الفضيل بن العباس بن الخصيب التميمي قال : نبأنا
أبو قريش محمد بن جمعة ابن خلف قال : سمعت بندارا محمد بن بشار يقول : حفاظ الدنيا
أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى . ومن وصف أهل الحجاز والكوفة
له . عن أبي الوليد قال : أنبأنا محمد بن احمد بن محمد : قال : أنبأنا محمد بن
سعيد : قال : نبأنا محمد بن يوسف ، قال : نبأنا محمد بن أبي حاتم قال : سمعت محمود
بن النضر أبا سهل الشافعي يقول : دخلت البصرة ، والشام ، والحجاز ، والكوفة ،
ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم . وقال عبد الله بن
احمد بن حنبل : قلت لأبي : يا أبت ما الحفاظ ؟ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من
أهل خراسان وقد تفرقوا ، قلت : من هم يا أبت ؟ ، قال : محمد بن إسماعيل ذاك
البخاري . . .
وفاته :
كان عليه بعد عودته إلى مسقط
رأسه أن يترك بخاري ، وذلك عندما أبي إن ينتقل إلى بيت الوالي خالد بن احمد الذهلي
ليعلم أبناه ، ولكنه استطاع العودة بعد عزل الوالي ، وتوفي ليلة السبت بعد صلاة
العشاء ، وكانت ليلة عيد الفطر ، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر ، يوم السبت لغرة
شوال من سنة 256 ه بخر تنك على بعد فرسخين من سمرقند . عاش 62 سنة إلا ثلاثة عشر
يوما . مصادر الترجمة : الفهرست (6 / 286) طبقات الشافعية (2 / 2) تاريخ بغداد (2
/ 4) تهذيب الأسماء واللغات (1 / 67) تذكرة الحفاظ (2 / 555) اللباب في تهذيب الأنساب
(1 / 125) شذرات الذهب (2 / 131) الوافي بالوفيات (2 / 204) تهذيب التهذيب (9 /
47) تاريخ التراث العربي (1 / 173) معجم المؤلفين (9 / 52) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق